بوكريبة: المستشفى الرقمي يستعد لتوسيع خدماته إلى اختصاصات جديدة
تغطية كاملة للتصوير الطبي عن بعد في تونس
أكد الدكتور سيف الدين بوكريبة، طبيب مختص في التصوير الطبي ورئيس قسم التصوير الطبي عن بعد بالمستشفى الرقمي، أن منظومة التصوير الطبي عن بعد أصبحت تغطي مختلف الجهات التونسية، بما يتيح تسريع التكفل بالمرضى وتقليص التنقلات غير الضرورية بين المستشفيات.
وأوضح بوكريبة، في تصريح لموزاييك، أن ربط أجهزة التصوير الطبي، على غرار أجهزة السكانير والتصوير بالرنين المغناطيسي، بمنظومة التصوير عن بعد مكّن من تسريع قراءة الصور الطبية واتخاذ القرارات العلاجية، خاصة في المؤسسات الصحية التي لا يتوفر فيها طبيب أشعة بصفة دائمة.
وأشار إلى أن المنظومة ساهمت أيضا في تفادي نقل عدد من المرضى بين المؤسسات الصحية، بعد أن كان بعضهم يضطر إلى التنقل لمسافات طويلة للاشتباه في إصابته بمرض يستوجب فحوصات إضافية، قبل أن يتبين في النهاية عدم الحاجة إلى ذلك.
وأضاف أن جميع المستشفيات التي تتوفر على أجهزة سكانير أو رنين مغناطيسي أصبحت مرتبطة بالمنظومة، بما في ذلك المؤسسات التي تعاني نقصا في أطباء الأشعة، مؤكدا أن التصوير الطبي عن بعد يتيح لها الاستفادة من خبرات الأطباء الموجودين في مؤسسات أخرى.
وبيّن أن البنية التحتية والتجهيزات اللازمة متوفرة، وأن شبكة الاتصالات والمعلومات تم تعزيزها وتسريعها بما يسمح بتحسين سرعة معالجة الملفات والصور الطبية، معتبرا أن هذا التطور من شأنه دعم المؤسسات الصحية التي تتوفر على التجهيزات لكنها تواجه نقصا في الإطارات الطبية المختصة.
نحو تعميم اختصاصات المستشفى الرقمي
وكشف رئيس قسم التصوير الطبي عن بعد بالمستشفى الرقمي أن العمل لا يقتصر على التصوير الطبي، إذ يجري الإعداد لمشاريع جديدة تشمل اختصاصات أخرى.
ومن بين هذه المشاريع، وفق بوكريبة، مشروع "تيلي سينولوجي" المتعلق بالكشف عن أمراض الثدي اعتمادا على صور الماموغرافي والإيكوغرافي، إلى جانب مشروع آخر في مجال طب الاستعجالي والأعصاب، يعتمد على دعم الأطباء في قراءة صور السكانير والرنين المغناطيسي والمساعدة في التشخيص.
وأكد أن التغطية في مجال التصوير الطبي، سواء بالسكانير أو بالرنين المغناطيسي، أصبحت شاملة لمختلف الجهات، مشيرا إلى أن الخريطة الحالية للمشروع تشمل المؤسسات الصحية في كامل البلاد.
وبخصوص تعميم منظومة المستشفى الرقمي على بقية الاختصاصات الطبية، رجّح بوكريبة أن يتم ذلك تدريجيا خلال الأشهر المقبلة، على أن تشمل مختلف الاختصاصات في أجل أقصاه سنة أو سنتين، وفق ما يتقدم به تنفيذ المشاريع المبرمجة.
صلاح الدين كريمي